ابوبدر
08-07-2009, 01:50 PM
سعوديون في جامعة أمريكية يعكسون حقيقة مجتمع "أسيء فهمه"
جمعوا النقود لطفل أمريكي مصاب بالسرطان وساهموا في أعمال تطوعية أخرى
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/7/25/04/k0huxqupu.jpg
الطلاب السعوديون أثناء كتابة كلمة "أمل" بالعملات المعدنية
جدة: وائل أبو منصور
أراد شايع مقبول (27 سنة)، وزملاؤه في نادي الطلبة السعودي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية بأمريكا، أن يقدموا صورة عن الثقافة التي يمثلونها. لم يفكروا بطهي طبق (الكبسة) الشهير، أو أداء (العرضة)، أو لعب (المزمار)، أو فنا آخر من فنون الفلكلور المحلي المتنوع، كما تفعل عادة معظم النشاطات الطلابية عند تقديم الثقافة السعودية للشعب الأمريكي؛ بل ذهبوا إلى فكرة أبعد من ذلك، وأبلغ أثرا، وذلك بتضامنهم في 25 يونيو الماضي مع طفل أمريكي يدعى "تايلور" يعيش في ولاية فلوريدا (6 سنوات) مصاب بالسرطان، وقاموا بالتبرع بمبلغ 2000 دولار من خلال كتابة كلمة (HOPE) (وتعني أمل) بالنقود المعدنية على جزء من ساحة ملعب كرة المضرب بالجامعة.
سعود الجعيد (27 سنة)، تحدث هاتفيا لـ "الوطن" من مدينة (جراند فوركس)، ذات الـ 51 ألف نسمة تقريبا، وقال بحماس واضح "نريد تغيير الصورة الذهنية عن السعوديين، فنحن جزء من المجتمع، ونريد الاندماج فيه" مضيفا أن هدفهم هو إعادة الاعتبار للمجتمع السعودي "الذي أسيء فهمه". الجعيد ومقبول، المبتعثان من شركة أرامكو في برنامج تدريب الطيران العمودي، تعرفا على قصة الطفل من خلال قريبته التي تدرس مع الجعيد في الجامعة.
ويروي مقبول، رئيس النادي، بداية فكرة الاندماج مع المجتمع في إحدى المناسبات الجامعية، عندما قام أحد المشاركين متحدثا عن مبادرة الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
يقول مقبول مستذكرا تلك اللحظة "كنت في غاية السعادة، وتمنيت لو باستطاعتي الصراخ في القاعة بأعلى صوتي ... أنا سعودي".
مبادرة نادي الطلبة السعودي لطفل السرطان حظيت بتغطية الصحيفة المحلية Grand Forks Herald، كما شرعوا بمخاطبة موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية كأكبر عمل فني بالنقود المعدنية، ووجدوا ترحيبا من الموسوعة. النادي، الذي لم يتجاوز عمره 6 أشهر، ويضم 70 مبتعثا، معظمهم من شركة أرامكو ووزارة الداخلية، والباقي من مبتعثي وزارة التعليم العالي، ساهم بأعمال أخرى تجسيدا لهدفه بالاندماج في مجتمع المدينة. حيث قام بالتطوع في إصلاح ما تعرضت له أرجوحات إحدى مدارس الأطفال من أضرار نتيجة الفيضان الذي اجتاح المدينة بداية السنة الحالية. ولا يقتصر الانضمام للنادي على السعوديين وحسب، بل يضم أساتذة من جنسيات عربية، وسيدة أمريكية مسلمة.
ولا يخفي الجعيد بعض الصعوبات في الحصول على التمويل الكافي لكثير من أنشطتهم، وعتبهم على الملحقية الثقافية بواشنطن بسبب قلة الدعم، ويقول إن الجامعة أكثر تفاعلا مع أنشطتهم على عكس الملحقية التي تغدق الوعود دون أن يجدوا لها أثرا ملموسا على أرض الواقع". كما يقول إنه لم يسع لمخاطبة أرامكو بخصوص الدعم.
ويتمنى الجعيد لو كانت هناك "مظلة تجمع أنشطة المنظمات والأندية الطلابية". ويجتهد الجعيد وزملاؤه كثيرا لتغيير الصورة الذهنية السلبية عن الإنسان السعودي. الوضع الإعلامي المحيط بهم لا يخدمهم كثيرا، قنوات تلفزيونية مثل (Fox News) لا تكف عن بث السلبيات عن المجتمع السعودي، بحسب رأيه. إلا أنه يبدو متفائلا بالرغم من كل ذلك، "هناك حذر في التعامل، ولكن الوضع العام في تحسن مستمر".
جمعوا النقود لطفل أمريكي مصاب بالسرطان وساهموا في أعمال تطوعية أخرى
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/7/25/04/k0huxqupu.jpg
الطلاب السعوديون أثناء كتابة كلمة "أمل" بالعملات المعدنية
جدة: وائل أبو منصور
أراد شايع مقبول (27 سنة)، وزملاؤه في نادي الطلبة السعودي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية بأمريكا، أن يقدموا صورة عن الثقافة التي يمثلونها. لم يفكروا بطهي طبق (الكبسة) الشهير، أو أداء (العرضة)، أو لعب (المزمار)، أو فنا آخر من فنون الفلكلور المحلي المتنوع، كما تفعل عادة معظم النشاطات الطلابية عند تقديم الثقافة السعودية للشعب الأمريكي؛ بل ذهبوا إلى فكرة أبعد من ذلك، وأبلغ أثرا، وذلك بتضامنهم في 25 يونيو الماضي مع طفل أمريكي يدعى "تايلور" يعيش في ولاية فلوريدا (6 سنوات) مصاب بالسرطان، وقاموا بالتبرع بمبلغ 2000 دولار من خلال كتابة كلمة (HOPE) (وتعني أمل) بالنقود المعدنية على جزء من ساحة ملعب كرة المضرب بالجامعة.
سعود الجعيد (27 سنة)، تحدث هاتفيا لـ "الوطن" من مدينة (جراند فوركس)، ذات الـ 51 ألف نسمة تقريبا، وقال بحماس واضح "نريد تغيير الصورة الذهنية عن السعوديين، فنحن جزء من المجتمع، ونريد الاندماج فيه" مضيفا أن هدفهم هو إعادة الاعتبار للمجتمع السعودي "الذي أسيء فهمه". الجعيد ومقبول، المبتعثان من شركة أرامكو في برنامج تدريب الطيران العمودي، تعرفا على قصة الطفل من خلال قريبته التي تدرس مع الجعيد في الجامعة.
ويروي مقبول، رئيس النادي، بداية فكرة الاندماج مع المجتمع في إحدى المناسبات الجامعية، عندما قام أحد المشاركين متحدثا عن مبادرة الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
يقول مقبول مستذكرا تلك اللحظة "كنت في غاية السعادة، وتمنيت لو باستطاعتي الصراخ في القاعة بأعلى صوتي ... أنا سعودي".
مبادرة نادي الطلبة السعودي لطفل السرطان حظيت بتغطية الصحيفة المحلية Grand Forks Herald، كما شرعوا بمخاطبة موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية كأكبر عمل فني بالنقود المعدنية، ووجدوا ترحيبا من الموسوعة. النادي، الذي لم يتجاوز عمره 6 أشهر، ويضم 70 مبتعثا، معظمهم من شركة أرامكو ووزارة الداخلية، والباقي من مبتعثي وزارة التعليم العالي، ساهم بأعمال أخرى تجسيدا لهدفه بالاندماج في مجتمع المدينة. حيث قام بالتطوع في إصلاح ما تعرضت له أرجوحات إحدى مدارس الأطفال من أضرار نتيجة الفيضان الذي اجتاح المدينة بداية السنة الحالية. ولا يقتصر الانضمام للنادي على السعوديين وحسب، بل يضم أساتذة من جنسيات عربية، وسيدة أمريكية مسلمة.
ولا يخفي الجعيد بعض الصعوبات في الحصول على التمويل الكافي لكثير من أنشطتهم، وعتبهم على الملحقية الثقافية بواشنطن بسبب قلة الدعم، ويقول إن الجامعة أكثر تفاعلا مع أنشطتهم على عكس الملحقية التي تغدق الوعود دون أن يجدوا لها أثرا ملموسا على أرض الواقع". كما يقول إنه لم يسع لمخاطبة أرامكو بخصوص الدعم.
ويتمنى الجعيد لو كانت هناك "مظلة تجمع أنشطة المنظمات والأندية الطلابية". ويجتهد الجعيد وزملاؤه كثيرا لتغيير الصورة الذهنية السلبية عن الإنسان السعودي. الوضع الإعلامي المحيط بهم لا يخدمهم كثيرا، قنوات تلفزيونية مثل (Fox News) لا تكف عن بث السلبيات عن المجتمع السعودي، بحسب رأيه. إلا أنه يبدو متفائلا بالرغم من كل ذلك، "هناك حذر في التعامل، ولكن الوضع العام في تحسن مستمر".